السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: علي هاشم)

39

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية

عند الباقين . وعلى التقديرين ، فإنّه منطبق على هذين الامرين . والحاصل من هذا الكلام : أنّ بنإ العبادات على السنة القمريّة يخلّ مصالح الدنيا . وبناؤها على السنة الشمسيّة يفيد رعاية مصالح الدنيا ، والله تعالى أمرهم من وقت إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ببناء الامر على رعاية السنة القمريّة . فهم تركوا أمر الله في رعاية السنة القمريّة ، واعتبروا السنة الشمسيّة رعاية لمصالح الدنيا أوقعوا الحجّ في شهر آخر سوى الأشهر الحرم . فلهذا السبب عاب الله عليهم وجعله سبباً لزيادة كفرهم . وإنّما كان ذلك سبباً لزيادة الكفر ، لانّ الله تعالى أمرهم بإيقاع الحجّ في الأشهر الحرم ، ثمّ إنّهم بسبب هذه الكبيسة أوقعوه في غير هذه الأشهر ، وذكروا لاتباعهم أنّ هذا الذي عملناه هو الواجب وأنّ إيقاعه في الشهور القمريّة غير واجب . فكان هذا إنكاراً منهم لحكم الله مع العلم به وتمرّداً على طاعته ، وذلك يجب الكفر بإجماع المسلمين . وأمّا الحساب الذي به يعرف مقادير الزيادات الحاصلة بسبب تلك الكبائس ، فمذكور في الزيجات . قال الواحديّ : وأكثر العلماءعلى أنّ هذا التأخير ما كان يختصّ بشهر واحد ، بل كان ذلك حاصلًا في كلّ الشهور . وهذا القول عندنا هو الصحيح على ما قرّرناه واتّفقوا أنه [ صلّى الله عليه وآله